( أحدها ) غسل الجمعة ورجحانه من الضروريات ، وكذا تأكَّد استحبابه معلوم من الشرع والأخبار في الحثّ عليه كثيرة وفي بعضها أنّه يكون طهارة له من الجمعة إلى الجمعة . وفي آخر غسل يوم الجمعة طهور وكفّارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة . وفي جملة منها التعبير بالوجوب ففي الخبر انّه واجب على كلّ ذكر أو أنثى من حرّ أو عبد . وفي آخر : عن غسل يوم الجمعة ، فقال عليه السلام :
واجب على كلّ ذكر وأنثى من حرّ أو عبد . وفي ثالث : الغسل الواجب يوم الجمعة .
وفي رابع قال الراوي كيف صار غسل الجمعة واجبا ؟ فقال عليه السلام : إنّ اللَّه أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة . إلى أن قال - : وأتمّ وضوء النافلة بغسل يوم الجمعة .
وفي خامس : لا يتركه إلَّا فاسق . وفي سادس : عمّن نسيه حتّى صلَّى ، قال عليه السلام :
إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته ، إلى غير ذلك .
[ 1 ] ولذا ذهب جماعة إلى وجوبه منهم الكليني والصدوق وشيخنا البهائي على ما نقل عنهم .
شرح
فنقول بعون اللَّه تعالى انّه ( ره ) : أنهى الزمانية إلى أربعة عشر :
الأوّل : غسل الجمعة ، وثبوت رجحانه ممّا لا خلاف فيه بين علماء الإسلام ، بل هو من القطعيّات ، بل يمكن دعوى الضرورة الفقهيّة التي ربّما ترجع إلى الضرورة الدينية ، والأخبار الواردة من الطريقين بلغت حدّ التواتر فلا احتياج إلى إثبات أصل الرجحان إلى ذكر خبر أو نقل كلام .
[ 1 ] نعم ، وقع الكلام في وجوبه بين المسلمين ، فالمشهور بين الخاصّة والعامّة عدم الوجوب .
وذهب شرذمة من العامة إلى الوجوب كما نسب إلى شاذّ من أصحابنا أيضا