شرح
ذلك .
قال في الخلاف : غسل يوم الجمعة سنّة وليس بواجب ، وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابه ، وقال الحسن البصري وداود : واجب . دليلنا :
إجماع الفرقة ( انتهى موضع الحاجة ) .
وظاهره عدم الخلاف بين علمائنا وإنّما المخالف هو بعض من انقرض عصره من العامة .
وأوّل من نسب الخلاف إلى علمائنا أيضا المحقّق في المعتبر والعلَّامة حيث نسبا الندب إلى الأكثر ، وفي مقابل الأكثر نقلا عن الصدوق كما في المعتبر والتذكرة ، وعنه وعن والده كما في المنتهى الوجوب .
ففي المعتبر : غسل الجمعة مندوب مؤكَّد للرجال والنساء ، سفرا وحضرا ، وهو مذهب الثلاثة وأتباعهم ، وقال أبو جعفر ابن بابويه في كتابه : غسل يوم الجمعة واجب على الرجال والنساء في السفر والحضر إلَّا أنّه رخّص للنساء في السفر لقلَّة الماء ( انتهى ) .
وفي التذكرة : ذهب أكثر علمائنا إلى أن غسل الجمعة مستحبّ ليس بواجب ، وهو قول جمهور أهل العلم ( إلى أن قال ) وقال الصدوق : انّه واجب ( انتهى ) .
وفي المنتهى : وهو مستحبّ عند أكثر علمائنا ، وهو قول الأوزاعي والثوري ومالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد ، وروي عن مالك انّه واجب ، وكذا روي عن أحمد وعن أبي هريرة ، وهو قول عليّ بن بابويه من أصحابنا وولده أبي جعفر ( انتهى ) .