[ 1 ] نعم ، له الرجوع عن إذنه بعد الوضع في القبر قبل أن يسدّ بالتراب .
شرح
منهم - بل الظاهر عدم الخلاف - بجواز التصرّف فيها بإحيائها أو دفن ميّت آخر فيها .
[ 1 ] وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من جواز الرجوع بعد الوضع في القبر قبل سدّه بالتراب فقد ذكره الشهيد ( ره ) في الذكرى وتبعه من تأخّر عنه حيث قال بعد الحكم بعدم الجواز بعد الدفن :
نعم ، لو رجع المعير قبل الطَّم جاز لعدم المانع ( انتهى ) . وهو أيضا لا يخلو من شائبة إشكال فإنّ وضعه في القبر بإذنه وفود على اللَّه تعالى ، وقد وقع عليه ما يقع على النازل في القبر ، ولذا ورد من الأدعية الدالة على طلب الراحة من اللَّه تعالى له فإخراجه ووضعه ثانيا في قبر آخر إيذاء له قطعا وهتك له عرفا ، وليس ذلك بمنزلة ما لو دفن في أرض مغصوبة حيث قلنا بجواز نبشه أيضا لأنّ المفروض كون الوضع بإذنه .
والحاصل انّ المناط في عدم جواز الرجوع بعد الدفن هو استلزامه للهتك أو الإيذاء اللَّازم بعد الوضع في القبر أيضا ولو لم يسدّ عليه اللبن ، ويمكن تطبيق عبارة الشرائع على ما ذكرنا حيث قال : ولو أعاره أرضا للدفن لم يكن له إجباره على قلع الميّت ( انتهى ) حيث أنّه ( ره ) عبّر بالقلع دون النبش والقلع يصدق بمجرّد وضعه في القبر .
فتحصّل انّ للمعير الرجوع ما لم يقدموا في العمل المستعار له من الدفن أو الوضع في القبر وليست المسألة من المسائل التي احتمل فيها ورود النصّ ، بل كلّ من قال بالجواز حكم به على طبق القاعدة حيث أنّه زعم عدم صدق النبش عليه ولم يلتفت إلى أنّ المناط ليس صدق النبش فقط ، بل ملاك النبش - أعني