شرح
الصلاة بأنّ تحريم قطع الصلاة مختصّ بالمصلَّي ، فيه ما يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه من الإشكال في جواز إيجاد سبب قطع صلاة الغير مثل أن يقصّ الحكايات المضحكة عند المصلَّي فيقطع صلاته .
الرابعة : عود الأرض إلى مالكها ، وعلَّله في المنتهى بالاستحالة حيث قال :
فإذا بلى جاز له التصرّف في أرضه بالزراعة وغيره لأنّ أجزاء الميّت ، قد استحالت إلى الأرض ( انتهى ) .
أقول : يشكل ذلك بأنّ مجرّد الاستحالة إلى أجزاء الأرض لا توجب الخروج عن الملكيّة كي يكون مالك الأرض متسلَّطا عليها لما فيه :
أوّلا : إمكان كون الأجزاء المستحال إليها ذات قيمة ، فالورثة أحقّ بها .
وثانيا : على تقدير السقوط عن المالية يبقى حقّ الأولويّة قطعا كما في العصير المستحيل إلى الخمر فإنّهم حكموا بأنّ المالك الأوّل أولى بها وكالخزف المنكسر الذي كان آنية أو مشربة ماء .
وثالثا : أنّ هذه الأجزاء المستحال إليها تكون بعينها بمنزلة سائر أجزاء الأرض ، فمقتضى القاعدة حصول الشركة إن لم تتميّز وجواز إفرازها إن تميّزت فالحكم بجواز الانتفاع بقول مطلق ليس في محلَّه .
فالأولى في الاستدلال أن يقال بأنّ المستعير قد أقدم على ذلك مع علمه بأنّه يندرس وتصير أجزاؤه مستحيلة إلى الأرض فكأنّه من أوّل الأمر أعرض عن ماليّة هذا المقدار من التراب أو حقّ الأولويّة بإقدامه في الاستعارة للدفن ، والظاهر انّ ذلك مرتكزهم حيث أنّهم لمّا دفنوا أمواتهم في الأرض المباحة لا يرون أنفسهم مشتركين بعضهم مع بعض في التراب المستحالة إليها ، ولذا ذكر غير واحد