تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
إن قلت : هب انّه بمنزلة الانتفاع حدوثا لكنّه لم أن يرجع بقاء كما لو قال : أعرتك الدار لتسكن فيها شهرين فسكن شهرا فرجع بالنسبة إلى الباقي . قلت : لو فرضنا انّ العود في الشهر الباقي يستلزم انتفاء منفعة الشهر الأوّل يشكل الحكم فيما مثّلث فإذا أعاد في مسألة الدفن يستلزم انتفاء فائدة الحدوث أيضا ، ولذا ذكر غير واحد انّه لو أعار شيئا للرهن فرهنه لم يكن للمعير الرجوع . والظاهر انّه ليس ذلك إلَّا لأجل ما ذكرناه من انّ المستعير دخل في الانتفاع بإذن المعير فليس له إرجاعه بحيث صار كالعدم فليس ذلك مترتّبا على حرمة النبش كما علَّله غير واحد بذلك فإنّا لو فرضنا جواز النبش أيضا كما في مسألة رهن المستعارة حيث أنّ إرجاعه ليس بحرام تكليفا ، غاية الأمر أنّه لازم من قبل الراهن لو كانت العين ملكا كان اللَّازم عدم جواز الرجوع لما ذكرنا من عدم جواز إعدام المنفعة التي انتفع بها المستعير بإذن المعير فلا يرد ما أورده في الحدائق حيث انّه بعد عنوان المسألة وبيان حكمها نقلا عنهم ، قال : وأنت خبير بأنّ هذا الحكم هنا مبنيّ على تحريم النبش ، وقد تقدّم في كتاب الطهارة في بحث غسل الميّت انّه لم يقم لنا دليل واضح على التحريم إلَّا ما يدّعونه من الإجماع ( انتهى ) . أقول : قد عرفت : أوّلا : عدم انحصار الدليل بالإجماع . وثانيا : كفاية التمسّك بإطلاق معاقد الإجماعات . وثالثا : عدم ابتناء المسألة على حرمة النبش أصلا . وكيف كان فما ذكره الماتن ( ره ) من الفرق بين المقام وبين الإذن في
مدارك العروة — صفحة 188 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي