شرح
دفنه في التابوت وسؤاله مكاتبة عليّ بن بلال ، ثمّ نقلها كأشعار التعليل المروي عن دعائم الإسلام عن عليّ عليه السلام انّه فرش في لحد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قطيفة لأنّ الأرض كانت نديّا سبخا واستحباب وضع الخدّ على الأرض .
وما في وضعه على الأرض من الخشوع والخضوع ما يرجى بسببه الرحمة له وما عساه يظهر من فحاوي الكتاب والسنة من وضع الأموات على الأرض وانّهم خلقوا منها وعادوا إليها والتسامح فيها كاف ( خبر لعلّ ) في ثبوتها والحكم بها وإلَّا فلم نقف على ما يقتضيه صريحا في شيء من الأدلة .
بل قال الصّدوق ( ره ) روي عن أبي الحسن الثالث عليه السلام إطلاق ( انتهى ) ثمّ نقله . . إلخ ما تقدّم .
فانّ قوله ( ره ) : بل قال استدلال بإطلاق هذا الخبر للجواز مطلقا ، وقد عرفت معنى الخبر وانّ الإطلاق هنا بمعناه اللغوي لا الاصطلاحي وانّه رحمه اللَّه بصدد أنّ هذا العمل جائز في الجملة ، وكيف كان فلقد أتعب نفسه الشريفة لإثبات الكراهة فأتى بكلّ ما يحتمل أن يتشبّث به ، لكن الظاهر أنّه يكفي في المرجوحيّة مطلقا عدم الدليل على الجواز معتضدا بما سمعت من ارتكاز الراوي وتقرير الإمام عليه السلام في المكاتبة فلو لا الإجماع المدّعى في المبسوط والشهرة المحقّقة على الكراهة لكان القول بعدم الجواز إلَّا لضرورة فيجوز من غير كراهة قويّا .
وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين الحرمة والجواز لا الكراهة المصطلحة .
وقد عرفت احتمال أن يكون مستند الشهرة رواية الصدوق وعرفت ما فيه فالحكم بالجواز مع الكراهة في غير حال الضرورة مشكل ومخالفة الأصحاب