تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
لا الاصطلاحي بمعنى أنّه يجوز فرش القبر بالساج مثلا مطلقا ، سواء كان القبر نديّا أم لا . بل ظاهر الكلام انّه قد جوّز ذلك في الجملة والشاهد عليه هو ما نقلناه من الكليني والشيخ من غير تصرّف في لفظها كما هو دأبهما بخلاف الصّدوق فإنّه كثيرا ما ينقل الرواية إلى المعنى وينسبه إلى الإمام عليه السلام ، فراجع الفقيه . وكيف كان فظاهر السؤال عن الجواز في صورة كون أرض القبر نديّة يعطي كون المرتكز عند الراوي الذي قرّره الإمام عليه السلام على ذلك هو عدم الجواز في غير هذه الصورة فحينئذ فالحكم بجواز فرش القبر بالساج ونحوه مشكل إن لم يكن على جوازه الإجماع القطعي في الجملة ، وليس هنا مقام التمسّك بعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « الناس مسلَّطون على أموالهم » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 1 ، ص 222 - ص 457 ، وج 2 ، ص 138 ، وج 3 ، ص 208 ، طبع مطبعة سيّد الشهداء - قم .لعدم ترتّب الغرض العقلائي على هذا العمل والعموم المذكور إنّما هو فيما إذا ترتّب على السلطنة وأعمالهم فائدة أمّا أخروية أو دنيويّة ، ولذا لا يصحّ التمسّك به في إتلاف ماله ، ففي المقام عدم الأولى مقطوع به ، وكذا الثانية وأيّ فائدة أخروية ترتّب على كون قبر الإنسان مفروشة بشيء له قيمة . ولعلَّه لذا علَّل الكراهة غير واحد كالمعتبر والتذكرة والذكرى وغيرها بكونه إتلافا للمال أو إسرافا كما في الرياض وهو جيّد جدّا ، ولو كان له فائدة ما لفعله بعض المتشرعة ولم ينقل من أحد . نعم ، لو كان الساج ونحوه مثلا مكتوبا عليه كلمات يتبرك بها كأسماء اللَّه