شرح
لكنّه أيضا مشكل ما لم يرجع إلى اللزوم مثل إيفاء حقّ الغير أو حقّ الميّت وإلَّا فمجرّد الرجحان أو الأرجحية الشرعية من غير أن تصل إلى حدّ اللَّزوم لا يجوّزه كما ذكرناه في نقله إلى المشاهد .
نعم ، لو كان الأمر كما ذكره من عدم الدليل إلَّا الإجماع الذي هو دليل لبّي يمكن أن يقال بصحّته لكنّه مشكل أيضا لإطلاق معاقد الإجماعات المذكورة مع إنّك قد عرفت عدم انحصار الدليل به .
هذا كلَّه فيما ذكره الماتن ( ره ) من مسائل حرمة النبش ومستثنياتها .
ولا بأس بالإشارة إلى جملة ممّا ذكره في كشف الغطاء ممّا لم يتعرّض له الماتن ( ره ) بل ولا غيره في هذا المقام ومجموعه ثمانية مواضع :
منها : إذا دفن في حفرة لم تبلغ حدّ الإجزاء .
أقول : ويشكل إذا صار مستورا بدنه لصدق النبش الذي هو معتقد الإجماع وغيره من الأخبار .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال بظهور الأدلَّة أو انصرافه إلى ما هو المتعارف عرفا والمعتبر شرعا من الحدّ المعتبر .
نعم ، لو خيف عليه من سبع أو عدوّ أو يتأذّى النّاس من رائحته فهو داخل في الحادي عشر الذي ذكره الماتن ( ره ) .
وكيف كان يمكن أن يكون الوجه فيه هو تأذّي الأحياء بإبقاء دفنه فيكون نظير الدفن في المغصوب أو التكفين فيه حيث قلنا بتقدّم حقّ الغير وحكومة أدلَّته على دليل حرمة النبش ولكن في إطلاقه إشكال .
نعم ، لا بأس به إذا كان دفنه فيه من غير عمد .