تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
[ 1 ] ( الحادي عشر ) إذا خيف عليه من سبع أو سيل أو عدوّ . [ 2 ] ( الثاني عشر ) إذا أوصى بنبشه ونقله بعد مدّة إلى الأماكن المشرّفة . [ 3 ] بل يمكن أن يقال بجوازه في كلّ مورد يكون هناك رجحان شرعيّ [ 3 ] من جهة من الجهات ولم يكن موجبا لهتك حرمته أو لأذية النّاس وذلك لعدم وجود دليل واضح على حرمة النبش إلَّا الإجماع وهو أمر لبّي والقدر المتيقّن منه غير هذه الموارد لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال .
شرح
[ 1 ] الحادي عشر : خوف إخراج السبع أو العدو له وذلك لأنّ المستفاد من دليل الدفن هو مواراته بحيث يؤمن أمرين : إخراج السبع له ، وتأذّي الناس من رائحته ، وكما انّ ذلك مطلوب ابتداء كذلك استدامة ، فلو لم يحصل أحد الأمرين فكأنه لم يدفن إذ الدفن من الواجبات التوصليّة التي يعلم وجه وجوبها وهو حصول الأمرين . [ 2 ] الثاني عشر : إذا أوصى بنبشه ، ونقله إلى المشاهد المشرّفة ، وبالتأمّل فيما ذكرنا في السادس تعرف وجه المسألة وما يرد عليها ، وقلنا هناك أنّ أدلَّة لزوم العمل بالوصية غير شاملة لما كان محرّما مع قطع النظر عن الوصية . [ 3 ] وأمّا ما ذكره من الحكم بجوازه في كلّ مورد يكون هناك رجحان شرعيّ فإطلاق القول بالجواز فيه محلّ إشكال فإنّ مجرّد الرجحان لا يجوّز ارتكاب ما هو حرام . اللَّهمّ إلَّا أن يكون مراده أرجحيّة النبش من الإبقاء وكونه أهمّ في نظر الشارع ، ويؤيّده قوله بعده : ولم يكن موجبا لهتك حرمته أو لأذية الناس فانّ النبش بهذا العنوان هتك في نظر العرف والشرع فإذا عارضه مصلحة أخرى أهمّ في نظر الشرع يمكن أن يقال حينئذ بجوازه .