[ 1 ] ( العاشر ) إذا دعت ضرورة إلى النبش أو عارضه أمر راجح أهمّ .
شرح
حقّه فيجوز نبشه لاستيفاء حقّه ، وهذا إنّما يصحّ إذا كان في المكان المعين خصوصيّة ومزيّة شرعيّة توجب مزيد الثواب كالمشاهد المشرّفة والأماكن المعظَّمة وأمّا لو كان مساويا لما دفنوه فيه فمجرّد مخالفة الوصيّة لا يجوّز النبش فهو مثل ما لو أوصى بجعل تراب مخصوص على قبره وأشراج قبره بلبن مخصوص مثلا فخولف فلا يوجب أمثال هذه المخالفات جواز النبش وجعله مطابقا لما أوصى به .
ومنه يظهر الكلام على الوجه الثاني - أعني كونه من قبيل تحكيم دليل الوصية على دليل حرمة النبش - فانّ ذلك فيما لو توجّه ضرر على الموصى في مثل المقام ، فلو أوصى مثلا بإعطاء عشرة دراهم حين دفنه لزيد مثلا فخولف ولم يعط إيّاه ودفن فالحكم بجواز النبش واستيناف الدفن ليعمل بالوصيّة المذكورة مشكل فانّ الدفن من حيث هو لا نقص فيه وإنّما هو في العمل الخارجي ، وكذلك المقام فلو أوصى بأن يدفنه في حجرة تكون مساحتها مساوية شرفا وضعة ، صلابة ورخوة وغيرهما من المرجّحات ، ولكن عيّن الموصى بكون الدفن في يمينها مثلا فدفنه في يسارها فالحكم بجواز النبش مشكل جدّا .
والحاصل أنّه يجوز النبش فيما إذا كان مخالفة الوصيّة مستلزمة لذهاب حقّ للميّت وأمّا في غيره فالحكم مشكل جدّا ، بل الظاهر عدم الجواز تمسّكا بإطلاق معقد الإجماع وما تقدّم من الأخبار .
[ 1 ] العاشر : إذا اقتضت ضرورة بحيث كانت أهمّ في نظر الشارع من هتك المؤمن وكان بنظر العرف بعد ملاحظة هذه الضرورة انّه نوع احترام للميّت لا هتك ووجهه واضح .