تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
[ 1 ] ( التاسع ) إذا أوصى بدفنه في مكان معيّن وخولف عصيانا أو جهلا أو نسيانا .
شرح
بل يمكن أن يقال بعدم جواز النبش ولو قلنا باشتراط الاستيذان وكونه شرطا في الصحّة لإمكان أن يقال انّ ذلك في الابتداء لعدم دليل لفظي على مشروطية الصحّة بإذنه ، بل الظاهر انّ الماتن ( ره ) ومن قال بمقالته استندوا إلى عموم ما دلّ على أولوية الوليّ وأحقيته بالميّت حتّى يدفن والقدر المتيقن منه إنّما هو قبل الدفن بمعنى انّ له أن يمنعه عن الاقدام امّا لو أقدم مع عدم مسبوقية نهيه عن ذلك فشمول إطلاق الدليل لمثله محلّ تأمّل . والحاصل انّه إن كان مراد الماتن ( ره ) من دفنه بغير إذنه هو نهيه عن ذلك ومع ذلك أقدم على ذلك فله وجه على مبناه من كون الاستيذان شرطا لصحّة العمل وإن كان المراد عدم الإذن بالحمل الشائع بمعنى انّه دفنه من غير أن يستأذنه في أرض مملوكة أو مباحة أو مأذون فيها أو مشتركة مع رضا الأولياء فالحكم بالجواز حتّى بناء على اشتراط الاستيذان ممنوع . هذا كلَّه بناء على مبنى الماتن . وأمّا بناء على ما حقّقناه سابقا وقلنا بأنّ المستفاد من النصّ والفتوى كون الأولياء أحقّ بالاقدام لا انّ في إذنهم دخلا في صحّة العمل مطلقا أو كون نهيهم مانعا عنها فيما يشترط فيه القربة ، فلا يجوز النبش مطلقا . [ 1 ] التاسع : مخالفة وصيّة الميّت في تعيين المدفن ، وهذا أيضا من مصاديق القسم الثاني الذي يرجع إلى ثبوت حقّ للميّت أو إلى الثالث الذي هو تحكيم دليل على دليل آخر فعلى الأوّل يكون الوجه فيه انّه إذا أوصى بدفنه في مكان معيّن يحصل له حقّ على الولي بدفنه في ذلك المكان فإذا خولف يكون قد ذهب