تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
في المنتهى . والظاهر انّ المراد من سائر الورثة جميعهم ، ولذا عنون في المنتهى بقوله : ولو اتّفقوا على دفنه في موضع . . إلخ وزاد في المنتهى فرعا آخر وهو قوله : لو بادر واحد منهم فدفنه في ملك الميّت كان للباقي قلعه ودفنه في المسبّلة على كراهيّة ( انتهى ) . والقدر الجامع بين الفرعين كون الورثة ذوي حقّ في المدفن فما لم يرضوا لم يجز دفنه ابتداء كما أنّه يجوز قلعه بعد الدفن فيرجع إلى القسم الأوّل وهو تعلَّق حقّ الغير بالمدفن من غير فرق بين كون الغير هو الوليّ أو غيره فيكون من مصاديقه ، وهذا غير ما عنونه الماتن ( ره ) بقوله : ( إذا دفن بغير إذن الوليّ ) فإنّ الظاهر أنّه يجوز نبشه ولو دفن في أرض مباحة أو مملوكة للدافن أو لجميع الورثة وكانوا قد رضوا جميعهم بذلك ، لكن عدم إذن الوليّ بنفسه مجوّز للنّبش . لكنّه محلّ إشكال لما مرّ في فصل الأعمال الواجبة إنّ التجهيزات الواجبة واجبة على كلّ مكلَّف وليّا كان أم غيره كما اعترف به الماتن هناك ، غاية الأمر يجب عليهم تكليفا الاستيذان منه أو عدم مخالفة نهيه عن بعض الخصوصيات بمقتضى الأخبار والفتاوى كما تقدّمت هناك . نعم ، يصحّ ذلك على مبنى الماتن ( ره ) حيث اختار هناك إنّ الاستيذان شرط لصحّة العمل مطلقا ، سواء اعتبر فيه قصد القربة كالغسل والصلاة أم لا كالتكفين والدفن ، لكن قد عرفت انّ مقتضى القاعدة بعد الاعتراف بتوجّه الخطاب إلى العموم كون نهي الوليّ مانعا عن الجواز الاقدام على العمل وانّه لو أقدم مع نهيه عنه يكون العمل فيما لا يشترط فيه نيّة القربة كما فيما نحن فيه مجزيا .
مدارك العروة — صفحة 178 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي