[ 1 ] ( السابع ) إذا كان موضوعا في تابوت ودفن كذلك فإنّه لا يصدق عليه النبش حيث لا يظهر جسده .
شرح
النبش حراما فكيف يصحّ تحليله بمقتضى عموم أدلَّة الوصية .
وبعبارة أخرى : أدلَّة الوصية إنّما تشمل ما إذا أحرز نفوذها فشمولها لما لو لم يوص به لكان حراما مشكل جدّا ، بل ممنوع ، فإنّها ليست إلَّا كعمومات الوفاء بالعقد والنذر والإجارة وغيرها من المعاهد والمواثيق اللَّازمة العمل بجعل المكلَّف ذلك على نفسه وهي لا تشمل إلَّا ما هو الجائز بالذات فتجعله واجبا فجواز النبش للنقل إلى المشاهد ولو في صورة الوصيّة مشكل .
نعم ، له أن يوصي قبل دفنه في أي موضع شاء وكان جائزا ، ولذا لا يجوز الوصيّة بما هو مخالف لسائر أدلَّة التجهيز مثل أن يوصي أن لا يغسّلوه بالسدر مثلا أو لا يصلَّوا عليه ونحو ذلك .
إلَّا أن يقال انّ المناط في حرمة النبش هو لزوم الهتك فإذا أوصى هو بذلك ترتفع حرمته لكنّه مغالطة واضحة ، فإنّه ليس له أن يوصي بما يوجب هتكه فانّ تحريمه إنّما هو على من تصدّى لتجهيزه لا على نفسه كي يرتفع بالوصية ، وأي فرق بين الوصية بالنبش ونقله إلى المشاهد وبين الوصية بدفنه في مقبرة الكفّار مثلا قبل الدفن ؟ والالتزام بجوازه أو وجوبه تحكَّم .
[ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر الوجه في الاشكال فيما إذا وضع في تابوت ، وهو السابع ممّا ذكره الماتن ( ره ) فإنّ الوليّ مكلَّف بدفنه وجوبا حتميّا إلزاميا فكيف يصحّ وضعه في تابوت ، هذا إذا كان المراد من العبارة جعله في تابوت ووضعه كذلك من غير أن يدفنه ، وإن كان المراد أنّه يجعل في تابوت ويدفن مع التابوت كما هو ظاهر العبارة ، يرد عليه : إنّا لا نسلَّم عدم صدق النبش ومجرّد وضعه في