تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
[ 1 ] وإن لم يوص بذلك وإن كان الأحوط الترك مع عدم الوصيّة .
شرح
[ 1 ] وكيف كان فقد مرّ الكلام فيه بما لا مزيد عليه فيما إذا لم يوص وأراد الولي نبشه وإيصاله إلى بعض المشاهد . وأمّا إذا أوصى بذلك فأمّا أن يوصي بدفنه ثمّ إخراجه ونقله إليها أو لا ، بل يوصي بوضعه أمانة على نحو لا يصدق عليه النبش كما نبّه عليه في المورد السابع . أمّا الأوّل فيمكن أن يستند في ذلك إلى ما تقدّم عن جماعة من القدماء من الرواية المرسلة الواردة في أنّه يجوز نقله إلى بعض المشاهد فإنّها إمّا مطلقة أو مختصّة بخصوص صورة الوصيّة ، وعلى كل تقدير فتشمل المقام . بل قد عرفت من الرسالة الغريّة للمفيد التقييد بقوله : أن أوصى بذلك ، فيمكن أن يكون من قبيل المطلق والمقيّد إن تعدّدت الروايتان أو من قبيل تقدّم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة استنادا في ذلك إلى عدم المعارضة بينهما وإلى عمومات ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا إلى ما تقدّم .أدلَّة الوصية وتحريم تبديلها . ويرد على الأوّل : أوّلا : ما تقدّم من عدم العمل بالمرسلة حتّى من الناقلين لها كالشيخين . وغيرهما كما تقدّم تفصيله في الحادي والعشرين من مكروهات الدفن . نعم ، ظاهر المحكيّ عن ابن الجنيد العمل به . وثانيا : إمكان حملها على صورة عدم الدفن بل جعلوه بعنوان الأمانة . وعلى الثاني بأنّ أدلَّة وجوب العمل بالوصية ليست مشرّعة في قبال ما دلّ على حرمته فلا يشمل المحرمات لولا الوصية فإنّ المفروض أنّه لولاها لكان