تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
[ 1 ] ( الخامس ) إذا دفن في مقبرة لا يناسبه كما إذا دفن في مقبرة الكفّار أو دفن معه كافر أو دفن في مزبلة أو بالوعة أو نحو ذلك من الأمكنة الموجبة لهتك حرمته . [ 2 ] ( السادس ) لنقله إلى المشاهد المشرّفة والأماكن المعظَّمة على الأقوى .
شرح
على جوازه فأدلَّة حرمة النبش محكمة فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، هو مراعاة ما علَّقه غير واحد ولو بأن يثقب من بعض نواحي القبر ثقبة يصل هذا الجزء إلى الميّت من دون أن يصل إلى حدّ ظهور الجسد . [ 1 ] الخامس : إذا دفن في مكان لا يناسبه ذكره أيضا في كشف الغطاء وذلك لأنّ الظاهر أن إبقائه في مثل تلك المقبرة التي لا تناسبه أشدّ إهانة من الهتك الذي هو مقدّمة لتخليصه من هذه الإهانة فلا يشمله دليل التحريم الذي منه ما تقدّم في رواية حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في بيان علامات الفرج ورأيت الميّت ينبش ويؤذى وتباع أكفانه ( 1 )( 1 ) روضة الكافي : ص 40 ، طبع الآخوندي .، فإنّه ليس بإيذاء بل رفع له ، وهذا أيضا من مصاديق مراعاة حقّ الميّت أو تقديم ما هو أهمّ في نظر الشارع ، واللَّه العالم . [ 2 ] السادس : لنقله إلى المشاهد ، ولعلّ عطف الأماكن المعظَّمة عليها عطف تفسير لا انّه ( ره ) أراد مطلق المكان المعظَّم كنقله من البيت إلى المقبرة مثلا أو منها إلى مقابر العلماء والصلحاء أو من مقابر العلماء إلى مقابر أولاد الأئمّة الذين كانوا منهم أو منها إلى مقابر الأئمّة عليه السلام أو منها إلى مقبرة الرسول أو حرم اللَّه تعالى مثلا ، بل المراد ظاهرا هو النقل إلى خصوص مشاهد الأئمّة عليه السلام لا غير ، ويحتمل الإطلاق كما مرّ في عبارة كاشف الغطاء في الحادي والعشرين من مكروهات الدفن .