[ 1 ] وأمّا إذا دفن بالتيمّم لفقد الماء فوجد الماء بعد دفنه أو كفّن بالحرير لتعذّر غيره ففي جواز نبشه إشكال .
شرح
الحرير ثمّ تمكَّنوا من ذلك فالظاهر عدم جواز النبش خصوصا فيما لو كفّنوه في الحرير على حسب وظيفتهم لأنّ المفروض حرمة النبش مطلقا إلَّا ما خرج وليس هنا إلَّا مسألة لزوم مراعاة حقّ الميّت ، والمفروض انّه لم يكن له حقّ حين دفنه لتعذّر الغسل أو الكفن أو غيرهما فليس هنا حقّ يجب مراعاته .
هذا بناء على ما استظهرناه من استلزام هذه التجهيزات لإثبات حقّ للميّت ، وامّا بناء على أن تكون مجرّد تكليف فالأمر أوضح كما لا يخفى .
إن قلت : هذا ينافي ما ذكرت في الأمر الأوّل من عدم الفرق بين العلم والجهل والنسيان .
قلت : حيث إنّ الأمر الأوّل راجع إلى حقوق النّاس وهي ثابتة مطلقا علم أو لم يعلم ، فاللَّازم تداركه مهما أمكن ، وهذا بخلاف المقام فانّ حقّ الميّت تابع لإمكان الامتثال حين الدفن فإذا فرض عدم إمكانه فلا يحدث في حقّه حقّ ولا دليل على حدوثه بعد الدفن .
[ 1 ] وممّا ذكرنا تعرف انّه لو دفن بالتيمّم بدلا عن الغسل ودفن كذلك ثمّ تمكَّن منه لا يجوز نبشه بلا إشكال لبدليّة التيمّم عن الغسل في كلّ مورد يكون الوظيفة ذلك فهو كما لو تيمّم وصلَّى ثمّ تمكَّن من الوضوء أو الغسل .
بل يمكن أن يقال لولا الدليل على نقض التيمّم بوجدان الماء قبل الدخول في الصلاة لكان القول بعدم النقض وجيها فدفن الميّت بمنزلة إتمام الصلاة فلو يمّمه ثمّ تمكَّن من الغسل قبل دفنه يمكن أن يقال بوجوب غسله بخلاف ما لو دفنه كذلك .