تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
[ 1 ] أو بلا كفن . [ 2 ] أو تبيّن بطلان غسله أو كون كفنه على غير الوجه الشرعي كما إذا كان من
شرح
الدليل أخصّ من المدّعى ، فلو أريد أنّ النبش مطلقا مثلة نمنعه . وأمّا التمسّك بعموم النهي عن النبش كما في الخلاف للمنع مطلقا فيمكن أن يرد عليه انّ المستفاد من أدلَّة الغسل هو حصول الطهارة للميّت للوفود على اللَّه تعالى فكأنّ غسل الميّت دخيل في وصوله إلى بعض السعادات لا انّه تكليف للأحياء فقط ، بل هو حقّ للميّت أيضا فإذا توقّف إيفاء حقّه على نبش قبره الذي يكون المنع عنه لكونه هتكا المنتفي في المقام ، بل هو نوع احترام له في الواقع لتحصيل ما هو مقدّمة للوصول إلى بعض السعادات ، جاز . [ 1 ] وممّا ذكرنا أخيرا يعلم وجه الحكم بجواز النبش فيما إذا دفن بلا كفن فانّ المستفاد من الأخبار انّ الموتى يحشرون مع أكفانهم ، ولذا ورد في غير واحد من الأخبار : ( أجيدوا أكفان موتاكم فانّ الموتى يتباهون بأكفانهم ) كما مرّ تفصيلا في مستحبّات الكفن فليس الغرض من الكفن حصول التستر فقط كي يقال انّه حصل بالدفن كما في المعتبر ، حيث انّه بعد حكمه بعدم جواز النبش إذا ترك الصلاة عليه أو الكفن قال : لأنّ الصلاة تستدرك بالصلاة على قبره والدفن أغنى عن الكفن لحصول التستر به ( انتهى ) . بل يمكن أن يقال انّه لولا النص الخاص على جواز الصلاة على قبره لقلنا بجواز نبشه لأجلها ما لم يستلزم تأذّي النّاس برائحته ولم يصل إلى حدّ التقطَّع المستلزم للهتك ، فتأمّل . [ 2 ] وبالجملة فكلَّما يستفاد من دليله انّ تجهيز الميّت بتلك الكيفية له دخل في وصول الميّت إلى بعض المثوبات بحيث يكون له حقّ على الاحياء فكما انّ