تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
وهذا من القسم الثاني من الأقسام الخمسة ، وهذه المسألة بهذا العنوان وإن لم يتعرّضوا لها على هذا النحو الكلَّي في الكتب إلَّا أنّهم ذكروها متفرّقة . فقد تعرّض لخصوص ترك الغسل في الخلاف وحكم بعدم جواز النبش . قال : إذا دفن الميّت من غير غسل لا يجوز نبشه ولا يعاد عليه قرب العهد أم بعد ، وقال أبو حنيفة : إذا أهل عليه التراب لا ينبش ، وقال الشافعي : إذا لم يخش عليه الفساد في نبشه ينبش وإن خيف ترك . دليلنا : كلّ خبر يتضمّن النهي عن نبش القبور عمومه يقتضي المنع عن ذلك وكذلك الخلاف في ترك توجيه القبلة ( انتهى ) . وفي المعتبر بعد نقل قول الشيخ ( ره ) قال : وهو الوجه لأنّ النبش مثلة فلا يستدرك الغسل بالمثلة . وفصّل في المنتهى بين تقطَّع الميّت فلا ينبش لأجل الغسل وعدمه فينبش وعلَّل الأوّل بسقوطه للتعذّر . وكأنّه ( ره ) لم ير كون مطلق النبش مثلة وهو الوجه فإنّه لو كان كذلك لزم عدم جواز النبش مطلقا ولو لاستنقاذ مال الغير فانّ احترام النفس مقدّم على حفظ المال فكما انّه إذا كان حيّا وتوقّف حفظ ماله على مثلة مؤمن لا يجوز فكذلك الميّت لأنّ حرمة المؤمن ميّتا كحرمته حيّا سواء . نعم ، لو كان السبب لإضاعة مال الغير هو الميّت نفسه لا يبعد الحكم بالجواز ، بل جائز قطعا كما ذكروه في باب الدفاع عن المال والأهل من جواز الجرح بل ولو انجرّ إلى القتل . وكيف كان فإطلاق الحكم بالمنع تمسّكا بلزوم المثلة في غير محلَّه لأنّ
مدارك العروة — صفحة 168 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي