جلد الميتة أو غير المأكول أو حريرا ، فيجوز نبشه لتدارك ذلك ما لم يكن موجبا لهتكه .
شرح
الحقّ المالي للغير مجوّز للنبش شرعا فكذلك الحقّ الغير المالي .
وبعبارة أخرى : فكما انّ حقّ الغير مطلقا مجوّز له فكذلك حقّ نفسه لأنّه أحقّ بالمراعاة في إيفاء حقّه .
نعم ، لو كان الغرض مجرّد تكليف للأحياء من دون أن يكون مؤثرا في حصول السعادة يصحّ ما ذكره الشيخ وتبعه في المعتبر وفصّله في المنتهى .
لكنّ الظاهر هو الوجه الأوّل وهو مراعاة حال الميّت في هذه التكاليف فيشمل ترك الغسل والكفن رأسا ، أو إذا كان على غير الوجه المعتبر شرعا أو في غير الجنس كما مثّل به الماتن ( ره ) .
واستدلّ في الذكرى للجواز إذا كفّن في الحرير بأنّ الحقّ فيه للَّه تعالى وحقوق الآدمي أشدّ تضييقا ( انتهى ) .
وفيه ما عرفت من أنّ الكفن وكيفيّاته من حقوق الميّت وليس عدم الجواز لمراعاة حقّ اللَّه فقط ، بل لتأثير تلك الكيفية في سعادة الميّت فتأمّل .
وكذا الكلام فيما تعلَّق التكليف بوضعه في القبر من استقبال القبلة أو على اليمين .
وقد سمعت من الشيخ ( ره ) الحكم بالمنع في ترك توجيه القبلة وهو لازم حصر المحقّق ( ره ) في المعتبر حيث حكم بمنعه إلَّا في مواضع وليس هذا منها ، لكنّ الأظهر الجواز في الكلّ استنادا إلى أنّه إيفاء لحقّ الآدمي ، بل هو أولى من مراعاة الحقّ المالي .
نعم ، فيما إذا كان وظيفة الأولياء دفنه بلا غسل أو بلا كفن أو تكفينه في