[ 1 ] ( الثاني ) فرش القبر بالساج ونحوه من الآجر والحجر إلَّا إذا كانت الأرض نديّة .
شرح
إطلاقها وحمل منطوق الرواية بالنسبة إلى الرجل والمرأة على شدّتها .
ولعلّ المنتهى نظر إلى ذلك حيث قال : يجوز حمل ميّتين على سرير واحد وإن كان مكروها وأشد منه كراهة حمل رجل وامرأة ( انتهى ) .
ثمّ نقل المكاتبة ولا يخلو من وجه وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط مهما أمكن لأنّه خلاف المعهود المتعارف بين المسلمين ، ولعلَّه المراد من تعليل النهاية بقوله : لأنّه بدعة ( انتهى ) ، يعني انّ هذا أمر مخترع لم يكن في زمن الصادع بالشرع ولا في زمن خلفائه المدّعين للخلافة ولا في زمن الأوصياء لا انّه بدعة بمعنى انّ اختراعه جزء للدين بحيث نسب إلى الشارع تشريعا ووضعا كحرمة المتعتين وسائر بدعهم ، واللَّه العالم . هذا كلَّه في حال الاختيار .
امّا الاضطرار ولو الاضطرار العرفي فالظاهر عدم الخلاف في جوازه حينئذٍ بل ظاهر المكاتبة أيضا في غير الرجل والمرأة هو الجواز فإنّه سكت عن حكم هذه الحالة وأجاب بعدم الجعل في الأجنبيّين بناء على أن يكون المراد من الرجل الأجنبي لا مطلقا ، فتأمّل ، واللَّه العالم .
[ 1 ] الثاني : فرش القبر ، واعلم انّ مقتضى أدلة الدفن انّ الأصل فيه هو مواراته في الأرض نفسها ، وهو الظاهر من قوله تعالى : « مِنْها خَلَقْناكُمْ وفِيها نُعِيدُكُمْ ومِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى » ( 1 )( 1 ) طه / 55 .فإنّ ظاهرها العود إليها نفسها ، وهو ظاهر قوله عليه السلام : يا أهل التربة يا أهل الغربة ( 2 )( 2 ) الفقيه : باب التعزية ، ج 1 ، ص 179 ، رقم 335 ، طبع مكتبة الصدوق طهران ..