تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
وهو السيرة المستمرة بين المسلمين أيضا ، وهو ظاهر قوله تعالى : « أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وأَمْواتاً » ( 1 )( 1 ) المرسلات / 26 .بناء على أحد التفسيرين . فمقتضى القاعدة عدم جواز جعل باطن القبر على خلاف وضعه الأولى بأن يجعله مفروشا بحجر أو آجر أو غيرهما وجوازه يحتاج إلى دليل منطوق أو مفهوم ، ولا شبهة في عدم رجحان خلاف وضعه الأوّل وإلَّا لفعله الأئمّة عليه السلام امّا في حياتهم أو أوصوا بذلك مع انّهم عليه السلام أوصوا بالنسبة إلى كثير ممّا هو مستحبّ في التجهيز ولو كان لنقل إلينا بالتواتر وليس خبر واحد فضلا عن المتواتر . مع انّ الحكمة التامّة تقتضي عدم الترغيب إلى مثل هذه الأمور لأنّه يكون وسيلة للمترفين فيجعلون قبورهم مذهبة أو مفضّضة فضلا عن جعلها محجّرة أو مخشّبة . نعم ، لو كانت الأرض على خلاف متعارف الأراضي بحيث يسرع الفساد إلى الميّت لكون الأرض نديّة أو في معرض الانهدام والانخساف يمكن دعوى جواز فرشها أو رجحانه حفظا لبدن الميّت في القبر بالمقدار المتعارف . ولعلّ ما ذكرنا هو السرّ في عدم تعرّض غير واحد إلَّا للجواز في هذه الصورة ولم يتعرّضوا للمسألة نفيا وإثباتا إلَّا صورة عدم كون الأرض على حدّ المتعارف . قال الشيخ ( ره ) في النهاية : وإذا كان القبر نديا فلا بأس أن يفرش بالساج ( انتهى ) . ونحوه في المبسوط مع زيادة قوله في أوّل المسألة : ويكره
مدارك العروة — صفحة 15 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي