[ 1 ] أو دفن معه مال مغصوب .
شرح
إلَّا أن يقال انّ نظر المنتهى إلى انّ الواجب تقويم ما لا يتمكَّن من التصرّف فيه وهو مقدار محلّ الدفن الذي وضع فيه الميّت ، وامّا وجه الأرض فلإمكان الاستفادة منه فلا إتلاف بالنسبة إليه فلا تقويم عليه .
ولعلّ الشهيد في الذكرى حمله على هذا المعنى فيستقيم النقض بما ذكره كما لا يخفى فحينئذ يرد على هذا النقض عدم كليّة صحّة هذه الإجارة ، للنقض بما إذا دفن فيه من لا يجوز نبش قبره ولو بعد الاندراس .
كما إذا كان من العلماء أو الصلحاء أو بعض أولاد الأئمّة عليه السلام فمجرّد إجارته زمانا يعلم بلى الميّت فيه لا يدفع الضرر المتوجّه إلى المالك .
فالأولى أن يورد عليه بما أشرنا إليه من أنّ مجرّد إمكان التقويم في الكفن دون المدفن لا يوجب الفرق بعد عدم قيام الدليل على جواز إبقاء الكفن المغصوب على بدن الميّت قهرا على المالك ودفع ثمنه إليه . ولو بالمراجعة إلى الحاكم كما انّه قد ينجرّ إليه . واللَّه العالم .
[ 1 ] وأمّا ما ذكره من دفن مغصوب معه فأوّل من وجدته قد تعرّض للمسألة المحقّق في المعتبر حيث قال : وعلى تحريم نبشه إجماع المسلمين إلَّا في صور نذكرها ، الأولى : إذا وقع في القبر ماله قيمة جاز نبشه لأخذه صيانة للمال عن الإضاعة ( انتهى ) .
وهذه العبارة وإن لم تكن مشتملة على دفن المغصوب إلَّا أنّها تشمله بطريق أولى لأنّه إذا جاز النبش لمال غير مغصوب ، ففي المغصوب بطريق أولى .
ومن هنا يعلم انّ تقييده الماتن بالغصب في قوله : ( مال المغصوب ) غير محتاج إليه ، بل المناط في جوازه مطلق مدفونيّة المال .