تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
[ 1 ] فلو أخرج بعض تراب القبر وحفر من دون أن يظهر جسده لا يكون من النبش المحرّم ، والأولى الإناطة بالعرف وهتك الحرمة ، وكذا لا يصدق النبش إذا كان الميّت في سرداب وفتح بابه لوضع ميّت آخر خصوصا إذا لم يظهر جسد الميّت ، وكذا إذا كان الميّت موضوعا على وجه الأرض وبنى عليه بناء لعدم إمكان الدفن أو باعتقاد جوازه أو عصيانا فإنّ إخراجه لا يكون من النبش ، وكذا إذا كان في تابوت من صخرة أو نحوها .
شرح
فلا يشمله الدليل . [ 1 ] ويتفرّع عليه ما ذكره الماتن من المواضع الأربعة : 1 - إخراج بعض التراب . 2 - كون الميّت في سرداب . 3 - كونه موضوعا على وجه الأرض . 4 - كونه موضوعا في تابوت ، وإن كان الأخير لا يخلو من إشكال لصدق الدفن عليه غايته كونه مكروها كما تقدّم عن الشيخ ( ره ) في المبسوط حيث قال : ويكره التابوت إجماعا ( انتهى ) . بناء على أن يكون المراد جعله في القبر مع التابوت ، فتأمّل لصدق الدفن فيحرم نبشه ولذا يسقط الأمر بدفنه كذلك بخلاف وضعه في سرداب أو على وجه الأرض لما تقدّم في أوّل فصل الدفن من عدم تحقّق امتثال الأمر بالدفن ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون مراد الماتن ( ره ) مجرّد وضعه في التابوت من غير أن يدفنه معه . ومن هنا يظهر ما في إطلاق الماتن ( ره ) بقوله : وكذا لا يصدق النبش إذا كان الميّت في سرداب ، الظاهر في جواز دفنه كذلك اختيارا ، فلا بدّ من التقييد بصورة الاضطرار ، وبالجملة في كلّ مورد لا يتحقّق امتثال الأمر بالدفن اختيارا لا