تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
قال في الجواهر : وينبغي استثناء قبور الأنبياء والأئمّة المعصومين - يعني من جواز النبش بعد اندراس الميّت - من ذلك كما أنّه ينبغي استثناؤه أيضا من كثير من الصور التي تسمعها لمنافاته للتعظيم وما فيه من الهتك بالنسبة إلى أمثالهم مع عدم معلوميّة اندراس أجسادهم عليهم السلام ( انتهى ) . وقد سمعت من الأخبار التعبير الذي ينبغي لشأنهم . فالأولى أن يقال مع معلومية عدم اندراس أجسادهم عليهم السلام لا عدم معلوميّته . نعم ، ما ذكره بعد ذلك جيّد حيث قال : بل لا يبعد إلحاق قبور العلماء والصلحاء والشهداء وكلَّما كان في نبشه ذلك ولو بالآخرة كأولاد الأنبياء ونحوهم سيّما ما اتّخذهما مزارا وملاذا وحفّ بأنواع التعظيم والتبجيل ( انتهى ) . أقول : ويمكن أن يتمسّك أيضا لخصوص قبور أولاد الأئمّة بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله في رواية ( 1 )( 1 ) تقدّمت في التاسع من مكروهات الدفن .أبي عامر الواعظ لعلي عليه السلام : يا عليّ ! إنّ اللَّه جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنّة . . إلخ ( 2 )( 2 ) أورده في موضعين من التّهذيب : باب فضل زيارة أمير المؤمنين ج 2 ، ص 6 ، وباب من الزيارة كما تقدّم ج 2 ، ص 27 .، فإنّ إطلاقها شامل لجميع ولده ، فتأمّل . لكن بالنسبة إلى قبور العلماء والصلحاء لم أجد خبرا ولا إجماعا بل ولا شهرة على ذلك ، بل لم أجد في غير الجواهر التعرّض لهذا الاستثناء . غاية ما يمكن أن يقال إنّ العمدة في حكمة حرمة النبش هي مراعاة احترام