شرح
والرمام ، فقد روى الصدوق مرسلا ، قال : قال الصّادق عليه السلام إنّ اللَّه عزّ وجلّ حرّم عظامنا على الأرض وحرّم لحومنا على الدود أن تطعم منها شيئا ( 1 )( 1 ) الفقيه : باب النوادر ، ج 1 ، رقم 581 ، ص 191 ، طبع مكتبة الصدوق ..
وقال : قال النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : حياتي خير لكم ومماتي خير لكم ( إلى أن قال ) وقالوا وقد رممت يا رسول اللَّه - يعنون ( 2 )( 2 ) من كلام الصّدوق ( ره ) .صرت رميما ؟ - فقال :
كلَّا إنّ اللَّه تبارك وتعالى حرّم لحومنا على الأرض أن تطعم منها شيئا ( 3 )( 3 ) الفقيه : باب النوادر ، ج 1 ، رقم 582 ، ص 191 ، طبع مكتبة الصدوق ..
ويمكن حمل المرسلتين على ما تضمّنته الأخبار الأوّلة بأن يكون تحريم لحومهم على الدود كناية عن عدم بقائهم في القبور ، فتأمّل .
وكيف كان فلا شبهة في عدم جواز النبش وهو معلوم من المذهب بحيث لو أفتى مفت بجوازه كان خارجا عنه لكثرة ما ورد من زيارتهم عليهم السلام بحيث بلغت فوق التواتر القطعي .
بل الظاهر ، بل المقطوع ، انّ بقاء المذهب مستند إلى إبقاء قبورهم الشريفة فإنّها الملجأ في الدنيا لأمور الدنيا والآخرة ، وقد مرّ شطر من الكلام في استثناء كراهة بناء قبورهم عليهم السلام ، فراجع .
وممّا ذكرنا يظهر ما في تعبير الجواهر في المسألة بقوله : ( وينبغي ) الظاهر في الأولوية من المسامحة في التعبير مع انّ عدم جواز محو قبورهم ونبشها من المسلمات .