تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
[ 1 ] والظاهر توقّف صدق النبش على بروز جسد الميّت .
شرح
الميّت وعدم جواز هتكه ، وهذا المعنى بعينه موجود في قبور العلماء وأمثالهم حتّى بعد الرمم للزوم الهتك في نبش قبورهم مطلقا على حد لزومه قبل صيرورته كذلك . بل يمكن دعوى استفادته من الأخبار الواردة في الحثّ على زيارة قبور الإخوان فإنّ إطلاقها شامل لصورة اندراس قبورهم إلَّا انّ عادة أهل العرف جارية في أمثال هؤلاء على النبش بعد انقضاء برهة من الزمان . نعم ، في مثل الشهداء أو العلماء الذين صاروا مشارا إليهم بالبنان كأصحاب الأئمّة عليهم السلام الذين كانوا محطَّ أنظارهم عليهم السلام نظير الفضلاء الأربعة وأمثال زكريا بن آدم الذي قد ورد فيه انّه المأمون على الدين والدنيا فالظاهر صدق الهتك مطلقا ولو بعد الاندراس ، واللَّه العالم . هذا كلَّه في حكمه . وأمّا بيان موضوعه ففي القاموس : النبش إبراز المستور وكشف الشيء عن الشيء ، ومنه النبّاش واستخراج الحديث والاكتساب ونبشه بسهم رماه فلم يصبه ( إلى أن قال ) وبالتحريك الجمل الذي في خفّه أثر يتبيّن في الأرض ( انتهى ) . [ 1 ] ويظهر منه انّ صدق النبش متوقّف على بروز الميّت في قبره فلا يشمل مجرّد الشقّ ما لم يصل إلى هذا الحدّ . نعم ، ظاهره عدم اعتبار كون الشيء المستور مدفونا بل يشمل مطلق ما كان مستورا ثمّ أبرز لكنّ العرف لا يساعده ، بل الشرع أيضا فإنّ ما هو الموضوع النصّ والفتوى هو إبراز من كان مستورا في القبر لا مطلقا ، ولذا قلنا انّ معقد الإجماع هي حرمة نبش القبر فاللَّازم اعتبار صدق القبر ، فلو لم يصدق عليه ذلك