تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
الأصبغ . نعم ، لا إطلاق في باقيها لظهورها في كون النبش مقدّمة لإخراج كفن الميّت فلا دلالة فيها إلَّا إذا بقي الكفن فلو بلى وصار الميّت عظاما فشمول مثل هذه الأخبار غير معلوم . نعم ، إطلاقات معاقد الإجماعات المنقولة وكذا قوله : من جدّد قبرا شاملة له . وحيث انّ الاستناد إلى رواية الأصبغ بانفرادها غير مجد في المقام لاحتمال صحّة رواية حدّد بالحاء ، فاللَّازم انحصار الحرمة في صورة بقاء الميّت ، وبه صرّح غير واحد أوّلهم فيما أعلم الشيخ ( ره ) في المبسوط حيث قال : ومتى دفن في مقبرة مسبّلة لا يجوز لغيره أن يدفن فيه إلَّا بعد اندراسها ويعلم انّه قد صار رميما وذلك على حسب الأهوية والترب ( انتهى ) . والظاهر انّ التقييد بقوله ( ره ) : ( مسبّلة ) للتنبيه على الفرد الأخفى وإلَّا فلا يجوز في غير المسبّلة بطريق أولى لا انّه في غير المسبّلة لا يجوز ولو بعد اندراس القبر كما قد يتخيّل فحينئذ لا ينبغي عدّ هذه الصورة من المستثناة لعدم شمول أدلَّة الحرمة . بل يظهر من كشف الغطاء انّه لا يصدق عليه النبش موضوعا فضلا عن عدم شمول الأدلة حيث قال في عدّ المستثنيات ومنها ما إذا صار رميما فيخرج حينئذ عن عنوان النبش ( انتهى ) . وفي الجواهر بعد نقل ما في الكشف ، قال : كما نصّ عليه جماعة وإلَّا لزم تعطيل كثير من الأراضي ، بل لعلَّه اتّفاقي كما صرّح به في جامع المقاصد