شرح
ويقرب منه ما في كشف اللثام من القطع ، ثمّ قال : قلت ولعلَّه كذلك لأنّه لا يدخل تحت مسمّى نبش القبور ( انتهى ) .
أقول : وهذا التعبير أولى من تعبير كشف الغطاء فإنّه يصدق عليه انّه نبش ولا يصدق انّه نبش القبر كما هو معاقد الإجماعات فانّ القبر الذي يعبّر عنه في الفارسية ( بكور ) إنّما يصدق إذا كان فيه ميّت ينسب إليه بحيث يصحّ أن يقال انّ له أهلا ويطلق عليه أهل القبر . ويؤيّده قوله عليه السلام في رواية الأصبغ : من جدّد قبرا . . إلخ حيث انّه عليه السلام نسب التجديد إلى القبر بل سمعت في رواية حمران نسبة النبش إلى الميّت حيث قال عليه السلام : ( ورأيت الميّت ينبش . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) روضة الكافي : ص 37 - 40 طبع الآخوندي ..
وفي رواية عبد اللَّه بن محمّد الجعفي : رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها . . إلخ .
ومن هنا يظهر وجه ما استشكله الماتن ( ره ) في صورة صيرورته عظما صلبا بقوله : فإن كان - أي العظم - صلبا ففي جواز نبشه إشكال ( انتهى ) .
منشأ الاشكال من حيث عدم صدق نبش الميّت الذي عبّر به في غير واحد من أخبار قطع يد النبّاش ومن صدق نبش القبر الذي ورد في رواية الأصبغ ويكون معقدا للإجماع ، وهو الأقوى لاحتمال أن يكون روايات قطع النبّاش سيقت لتحقّق موضوع القطع وهو أخذ الكفن الذي لا يتحقّق إلَّا ببقاء الميّت غالبا بالنسبة إلى الأكفان المتعارفة التي تكون من القطن .