تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
الطريق الذي ينسب إليه وإن كان في الطريق خلل . نعم ، فيه إشعار بذلك لا يكفي في صحّة الاستدلال به ( انتهى ) . قال في الحدائق : وفيه نظر أمّا أوّلا فإنّ تضعيف الحديث بهذا الاصطلاح المحدث في تنويع الأخبار إلى الأربعة المشهورة إنّما حدث من عصر المحقّق ومن تأخّر عنه وإلَّا فالأخبار عن المتقدّمين كلَّها محكوم عليها بالصحّة إلَّا ما نبّهوا عليه وظهر لهم ضعفه من جهة أخرى ، وأمّا ثانيا فان ما ذكره من اشتغالهم بتحقيق هذه اللفظة لا يدلّ على قبول الخبر الضعيف لأنّه لو لم يكن كذلك كان جاريا مجرى العبث الذي لا فائدة فيه بالمرّة وينجرّ الأمر إلى أمثال ذلك ممّا بحثوا فيه من الأخبار واختلفوا فيه من الآثار وهو لا يلتزمه محصّل ، وبالجملة فكلام شيخنا الشهيد ( ره ) هو الأقرب ( انتهى ) . أقول : كلام شيخنا الشهيد ( ره ) وإن كان صحيحا إلَّا أنّ ما ذكره صاحب الحدائق من الوجهين في جواب صاحب الذخيرة محلّ نظر . أمّا أوّلا فلأنّ ما ذكره من الأخبار كلَّها محكوم عليها بالصحة عند المتقدّمين دعوى بلا دليل وكيف ذلك مع انّ عمدة ما أتعبوا به أنفسهم هو التكلَّم في سند الحديث وكتبوا وصنّفوا في ذلك كتبا في تمييز الرجال صحيحهم عن سقيمهم وجعلوا لهم علامات وذلك كان معمولا بين قدماء الأصحاب من زمن الرّضا عليه السلام بل قبله كما لا يخفى على من راجع كتب الرجال . وأمّا ثانيا فلأنّ ما ذكره من لزوم العبث في البحث عن معنى الخبر لو لم يكن عندهم صحيحا ، فيه ان الشيخ أبا جعفر الطوسي ( ره ) وأمثاله ممّن صنّفوا الكتب الاستدلالية كثيرا ما يتكلَّمون في الخبر على تقدير الصحّة بمعنى انّهم إذا
مدارك العروة — صفحة 151 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي