تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
[ 1 ] إلَّا مع العلم باندراسه وصيرورته ترابا ولا يكفي الظنّ به وإن بقي عظما فإن كان صلبا ففي جواز نبشه إشكال .
شرح
أرادوا الإيراد على خبر ردّوه أوّلا بضعف الخبر وثانيا بعدم دلالته مثلا ثمّ يذكرون وجه عدم الدلالة على تقدير صحّة السند فمجرّد التكلَّم في دلالة الخبر لا يدلّ على تسلَّم سنده حقيقة لإمكان أن يكون ذلك على سبيل الفرض . نعم ، يمكن أن يقال في خصوص المقام انّ الخبر على اختلاف محتملاته معمول به بين الأصحاب فيكون ضعف سنده منجبرا بعمل الأصحاب . ولذا نسب الخبر إليه عليه السلام على نحو البتّ والجزم في التّهذيب حيث قال في آخر كلامه : واللَّه أعلم والذي صدر الخبر عنه عليه السلام ( انتهى ) . وهو مراد الذكرى من قوله اشتغال هؤلاء الأعلام . . إلخ ، واللَّه العالم . الثالث : كونه إيذاء للميّت بلا إشكال بملاحظة تعلَّق روحه ببدنه على ما يستفاد من الأخبار . فتحصّل انّ الدليل غير منحصر بالإجماع فقط كما هو ظاهر الماتن ( ره ) في بعض كلماته الآتية في المستثنيات تبعا لجملة من المتأخّرين . ولعلّ ما ذكرناه هو مراد الشيخ ( ره ) في الخلاف حيث تمسّك لعدم جواز النبش إذا دفن من غير غسل بقوله ( ره ) : لنا كلّ خبر يتضمّن النهي عن نبش القبور عمومه يقتضي المنع عن ذلك ( انتهى ) . [ 1 ] إذا عرفت ذلك فهل هو حرام مطلقا ولو صار الميّت رميما أم لا إلَّا إذا استلزم بروز الميّت بعد مستوريّته . فإن كان المستند الإجماع أو لزوم الهتك فالظاهر عدم حرمته في صورة صيرورته رميما وإن كان هو الأخبار يمكن دعوى الإطلاق في بعضها كرواية