[ 1 ] وأمّا مع كونه مجرّد صورة بحيث يصير ترابا بأدنى حركة ، فالظاهر جوازه .
شرح
واحتمال أن يكون قوله عليه السلام في رواية حمران : ( ورأيت الميّت ينبش ويؤذى وتباع أكفانه ) ( 1 )( 1 ) روضة الكافي ، ص 40 ، طبع الآخوندي .مسوقا لبيان كثرة السّراق والخونة حتّى أنّهم يسرقون الأكفان في القبور على أبدان الأموات فيبقى إطلاق معقد الإجماع وقوله عليه السلام : ( من جدّد . . إلخ ) بلا معارض .
إن قلت قد ذكرت انّ الدليل على حرمة النبش غير منحصر في الإجماع واستندت إلى تلك الأخبار فيقع التعارض بين مفاد الأخبار الدالة على اعتبار صدق نبش الميّت الذي يتوقّف على بقائه كذلك ، وبين معقد الإجماع الشامل بإطلاقه لصورة بقاء العظم .
قلت : ما ذكرناه من الأخبار واستندنا إليه لأصل حرمة النبش في الجملة لا لنبش القبر أو الميّت فإذا فرضنا انّ النصّ والإجماع متطابقان في إثبات حرمة النبش واختلفا في مدلوليهما ولم يكن لأحدهما إطلاق فاللَّازم التمسّك بإطلاق الآخر والمقام كذلك فانّ نبش الميّت لا يصدق على مجرّد العظام بخلاف نبش القبر ، فافهم واغتنم .
ولعلَّك تقدر بما ذكرناه أن تعرف الوجه في صورة الشكّ في البلى أو الظنّ به فانّ معقد الإجماع شامل لهما خرج ما إذا صار رميما قطعا ، امّا لعدم شمول الأدلة أو لعدم صدق النبش أو نبش القبر على الاحتمالات وبقي الباقي .
[ 1 ] وعلى تقدير عدم حرمة نبش ما صار رميما واقعا يكفي في إحراز عدمه استصحاب العدم كما نبّه عليه في الجواهر وهو ظاهر المبسوط أيضا في عبارته