تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
وأخذ الكفن أو شيء آخر مثلا من الحرز والحكم بقطع اليد وإن كان لأجل سرقة المال إلَّا أنّه لا منافاة بينه وبين الحكم بحرمة أصل النبش ، ولذا جعلوا القبر بمنزلة الحرز فكما انّه إذا خرق الحرز ولو لم يأخذ شيئا يكون قد فعل حراما فكذلك إذا نبش فالاستدلال على حرمة النبش لا يتوقّف على إثبات القطع كي يحمل المطلق على المقيّد ، بل لو لم يكن هناك إلَّا المقيّد لدلّ بعد انحلاله على تحريم العملين : النبش ، وأخذ شيء . وببيان آخر بعد إثبات أنّ القبر بيت الميّت كما يؤيده ما ورد كما مرّ من أنّ لكلّ بيت بابا وباب القبر عند رجلي القبر ، وما ورد من انّ القبر ينادي كلّ يوم انا بيت الوحدة أنا بيت الوحشة أنا بيت الغربة فكما انّ هدم بيوت الأحياء بغير إذن حرام فكذلك نبش بيوت الأموات . فالظاهر عدم الإشكال في دلالة تلك الأخبار على المطلوب . ويؤيّده ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد اللَّه بن محمّد الجعفي ، قال : كنت عند أبي جعفر وجائه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمّ نكحها ، قال : انّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 2 من أبواب حدّ السرقة ج 18 ، ص 510 .. وجه التأييد انّه عليه السلام أسند القطع إلى أمرين : 1 - النبش . 2 - سلب الثياب .