شرح
ففي المعتبر : لا يجوز نبش القبور ولا نقل الموتى بعد دفنهم امّا النبش فإنّه مثله بالميّت وهتك وعلى تحريمه إجماع المسلمين ( انتهى ) .
وفي الذكرى : وهو حرام إجماعا ( انتهى ) .
وفي الروض عند قول المصنّف : ويحرم النبش ، قال : لما فيه من المثلة بالميّت والانتهاك لحرمته وهي في الجملة إجماعي ( انتهى ) .
وفي الحدائق : لا خلاف بين الأصحاب في حرمة النبش ، وقد ادّعى جمع منهم الإجماع كالمعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى .
وفي الجواهر عند قول المصنّف : لا يجوز نبش القبور ، قال : من غير خلاف فيه كما اعترف به بعضهم ، بل هو مجمع عليه بيننا كما في التذكرة وفي موضع من الذكرى وجامع المقاصد ومجمع البرهان . وعن كشف الالتباس بل وبين المسلمين كما في المعتبر وعن نهاية الأحكام وموضع آخر من الذكرى ( انتهى ) .
ثمّ ارجع كلام السرائر المتقدّم في نقل الموتى بأنّه بدعة في شريعة الإسلام إليه ، ويؤيّد عدم الخلاف بين المسلمين انّ القدماء إلى زمن المحقّق إنّما تعرّضوا مواضع الاستثناء واختلفوا فيها نفيا وإثباتا ، وهذا يكشف عن تسلَّم أصل المسألة عند الكلّ في الجملة .
ويدلّ عليه مضافا إلى الإجماعات المنقولة المذكورة والشهرة المحقّقة بل لم أجد من العامة والخاصّة من خالف فيها أمور :
الأوّل : ما أشار إليه المحقّق من انّه هتك لحرمته .
نعم ، كونه مثلة يتوقّف على استلزام النبش وإخراجه لتقطَّع أعضائه وحينئذ فهو أخصّ من المدّعى كما لا يخفى ، فالاستدلال بكون مثلة غير تامّ ، فتأمّل .