تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
[ 1 ] وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة . مسألة 6 - يحرم نبش قبر المؤمن وإن كان طفلا أو مجنونا .
شرح
فانّ الفتاوى غير متعرّضة لغير الشق على الولد والزوجة فكيف يصحّ استناد إطلاق الحكم إليهم ، وهذا أيضاً ممّا يؤيّد ما ذكرناه مراراً من انّه لا بدّ للفقيه المستنبط من المراجعة إلى الكتب مهما أمكن ولا يجوز الاكتفاء بنقل أحد . هذا كلَّه في أصل الكفارة . [ 1 ] وأمّا ما ذكره الماتن من مقدار كفّارة اليمين فلا خلاف فيه لنصّ القرآن عليها قال اللَّه تعالى : « لا يُؤاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ واحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ . . » الآية ( 1 )( 1 ) المائدة / 89 .. ( مسألة 6 ) قد ذكر الماتن في هذه المسألة أمورا : الأوّل : تحريم النبش في الجملة . الثاني : البحث في عموم الحكم وإطلاقه . الثالث : معنى النبش ومورد صدقه وما يتفرّع عليه . أمّا الأوّل فنقول انّ الظاهر عدم الخلاف بين أحد من المسلمين في تحريمه في الجملة وإن خالف بعض علماء العامة في جوازه بالنسبة إلى بعض لبعض الأمور كما لعلَّه يأتي إليه الإشارة ، وقد ادّعى الإجماع على التحريم جماعة من الفقهاء .
مدارك العروة — صفحة 144 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي