تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
وكيف كان فكونه هتكا للميّت موكول إلى نظر العرف الذي يختلف حسب اختلاف الموارد ، ولذا ترى غير واحد استثنوا مواضع كما يأتي وادّعوا بعدم لزومه فمسألة لزوم الهتك ليس لها حقيقة شرعيّة ولا متشرّعة بل تختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة كما لعلَّه يأتي إليه الإشارة في ذكر المستثنيات إن شاء اللَّه تعالى . الثاني : الأخبار : منها : ما ورد في ذكر ما يقع في زمن انتظار الفرج من الفتن ، أورده في الروضة في باب حديث أبي عبد اللَّه عليه السلام مع المنصور في موكبه ، والحديث طويل جدّا ، وفيه خطابا لحمران بن أعين : فإذا رأيت الحقّ قد مات ( إلى أن قال ) ورأيت الميّت ينبش ( ينشر خ ل ) ويؤذى وتباع أكفانه - الحديث ( 1 )( 1 ) روضة الكافي : حديث أبي عبد اللَّه عليه السلام مع المنصور في موكبه ، ص 37 - ص 40 .. ومنها : ما ورد في قطع يد النبّاش وانّه بحكم السارق وانّ سارق الأموات كسارق الأحياء ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 19 ، حدّ النبّاش من أبواب حدّ السرقة ج 18 ، ص 510 .كما استدل به صاحب الوسائل عليه الرحمة فإنّه بعد أن عنون الباب وذكر حديث الأصبغ الآتي ، قال في آخره : ويأتي ما يدلّ على تحريم النبش في حدّ السرقة ( انتهى ) . واستشكله في الحدائق بقوله : وفيه انّ الظاهر من تلك بحمل مطلقها على مقيّدها انّ القطع إنّما هو من حيث سرقة الكفن لا من حيث النبش ( انتهى ) . أقول : ويمكن أن يقال انّ عمل السارق بقول مطلق ينحلّ إلى عملين النبش