تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
وكيف كان فحيث انّه عليه السلام عدّد موارد المنع فاللَّازم جواز التمسّك بعموم الجواب مع فرض عموم السؤال . نعم ، عبارة المقنعة والنهاية توهم المنع حيث خصّصا الجواز بالأب والأخ وأولى بهذا الإيهام عبارة المبسوط حيث عمّم تحريم اللطم والخدش والجزّ وجعل جوازه على الأب والأخ رواية بناء على شمول العبارة للشقّ أيضا وادّعى الإجماع على تحريم الأمور المذكورة . وبالجملة فالجواز وعدمه دائر مدار استفادة العموم من رواية خالد بن سدير وعدمها وعليك بالتأمّل فيها فإنّ للتأمّل مجالا . والذي يخطر بالبال عدم الجواز في غير ما نصّ الخبر على جوازه لشبهة تضييع المال من غير مجوّز كما نبّه عليه في السرائر ، واختاره الماتن ( ره ) أيضا كما مرّ منه في المسألة الثالثة . هذا كلَّه في الحكم التكليفي . وامّا الوضعيّ فالظاهر عدم الخلاف بين من تعرّض للمسألة من لزوم كفّارة اليمين حتّى من مثل ابن إدريس الذي لم يعمل بالخبر لكن تمسّك بالإجماع كالسيد في الانتصار . بل ظاهر السرائر وجوبها في الشقّ على مطلق القريب وإن لم يكن بولد ولا زوجة حيث قال : ولا يجوز للرجل أن يشقّ ثوبه في موت أحد من الأهل والقرابات فان فعل ذلك فقد روى كفّارة يمين ( إلى أن قال ) إلَّا أن أصحابنا مجمعون عليها في تصانيفهم وفتاويهم فصار الإجماع هو الحجّة ( انتهى ) . فانّ ظاهره وجوبها على مطلق الأهل . ومنه يظهر ما فيما نسبه إلى الأصحاب في تصانيفهم وفتاويهم من الاشكال
مدارك العروة — صفحة 143 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي