تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
كونها على التخيير . والظاهر انّ منشأ انقلابها هو ما أشار إليه في نكت النهاية من التمسّك برواية خالد بن سدير بقوله بعد نقلها وهذه الرواية خالية عن ذكر التمثيل بكفّارة الخطأ والشيخان ذكرا ذلك ولا أعرف وجهه ( انتهى ) وهو جيّد إلَّا أن الرواية لا تنافي ما ذكره المفيد ( ره ) فإنّه اختار في كفّارة قتل الخطأ التخيير وهي مطابقة لها . وقد سمعت من السرائر انّه مع ردّه للرواية بكونها من أخبار الآحاد قد أفتى بوجوب كفّارة قتل الخطأ فإنّه وإن لم يتعرّض لردّها في مسألة الجزّ إلَّا أنّه تعرّض له في مسألة شقّ الثوب الذي يأتي انّ كفّارته كفّارة يمين لكنّ الرواية الدالة عليهما واحدة وهي رواية خالد بن سدير فردّ ما دلّ على حكم شقّ الثوب بشذوذ الرواية ملازم لردّ ما دلّ على حكم جزّ الشعر لأنّها مستنده أيضا ، والمفروض انّه تمسك في مسألة الشق بالإجماع وفتاوى الأصحاب فيلزم التمسّك بها في مسألة الجز أيضا فتأمّل . لكن لا يخفى أنّ الأصحاب مجمعون على أصل لزوم الكفّارة لا على ما ادّعاه من كفّارة قتل الخطأ لما سمعت من اختلاف عباراتهم . نعم ، يمكن أن يقال انّ نظر الشيخ ( ره ) في فتواه بأنّها ككفّارة قتل الخطأ إلى رواية خالد بن سدير فإنّه ( ره ) نقل الرواية في آخر باب الكفّارات من التّهذيب الذي هو شرح لرسالة شيخه المفيد المسمّاة بالمقنعة ، وقد ذكر المفيد ( ره ) هذه المسألة - أعني مسألة جزّ المرأة شعرها في المصاب وشقّ الثوب والخدش واللطم في آخر باب كفّارة قتل الصيد فذكر الرواية دليلا لعبارة المقنعة الدالة على انّ كفّارة الجزّ كفّارة قتل الخطأ فكأنّ الشيخ ( ره ) كان يعلم انّ مستند شيخه