شرح
الشرائع والنافع هنا وإن صرّح في تعيين الكفّارة بأنّ كفّارة القتل مرتّبة حيث قال : فالمرتبة ثلاث كفّارات الظهار وقتل الخطأ ( إلى أن قال ) وكفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال ( انتهى ) .
وظاهر المبسوط والنهاية والوسيلة والغنية والسرائر والمختلف والشرائع والنافع وجلّ المتأخّرين منهم لولا كلَّهم هو أنّها مرتّبة .
ففي المبسوط : فرض العبد في الكفّارات الصوم ، سواء كانت الكفارة مرتّبة مثل كفّارة الظهار والوطي والقتل أو كانت مخيّرة مثل كفّارة اليمين ( انتهى ) .
وفي النهاية : وكفارة قتل الخطأ عتق رقبة فإن لم يجد كان عليه صيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستّين مسكينا ( انتهى ) .
وفي الوسيلة : والذي بدله - أي العتق - صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا على الترتيب ففي موضعين كفّارة قتل الخطأ والظهار ( انتهى ) .
وفي السرائر : فالتي على الترتيب كفّارة الظهار وكفّارة قتل الخطأ أيضا بلا خلاف إلَّا من شاذّ من أصحابنا ( انتهى ) وقد سمعت عبارة الشرائع والنافع .
فتحصل انّ كلّ من صرّح بأنّ كفّارة الجزّ كفّارة قتل الخطأ فلازمه بضميمة ما ذكره في بيان كفّارة قتل الخطأ كون كفّارة الجزّ مرتّبة ولا اختصاص له بالديلمي والحلبي أو الحلَّي والسيد ، بل سمعت القول بالتخيير من الديلمي - أعني صاحب المراسم - دون الترتيب كما نسب إليه في الرياض .
نعم ، عبارات الشيخ ( ره ) في النهاية مختلفة بالنسبة إلى كفّارة القتل فحكم في باب الكفّارات بكونها مرتّبة كما سمعتها ، وكذا في باب أقسام القتل من كتاب الحدود حيث قال : وعلى قاتل الخطأ المحض والخطأ شبيه العمد بعد