شرح
الثالث : في خدشها وجهها .
فنقول امّا الأوّل فقد تعرّض له القدماء والمتأخرون وحكموا كلَّهم بحرمته ولا إشكال فيه أصلا ولا كلام ، بل لعلَّه ثابت عند العامة أيضا ، وما ذكره في الانتصار من اختصاص الإماميّة وانفرادهم ، فالظاهر انّه بالنسبة إلى وجوب الكفّارة لا إلى حرمته .
ويؤيّده دعوى المبسوط الإجماع على حرمة الجزّ والخدش ، والظاهر انّ المراد إجماع المسلمين على ما هو دأبه في المبسوط إذا أطلق ولم يقيّده بالطائفة .
وكيف كان فقد وقع الكلام في وجوب الكفارة تارة وفي مقدارها أخرى ، امّا الأوّل فالظاهر المصرّح به في الانتصار انّ وجوبها من متفرّدات الإمامية ، ولم ينقل من أحد من العامّة القول بذلك .
وأمّا الثاني - أعني مقدارها - فقد عبّر في جملة من الكتب بأنّ كفّارة جزّ المرأة شعرها كفّارة قتل الخطأ كالانتصار والمقنعة والنهاية والمراسم والسرائر مدّعيا في الأوّل الإجماع عليه .
وفي الوسيلة صرّح بالتخيير كما هو المحكيّ عن الإصباح والجامع ( 1 )( 1 ) الجامع للشرائع ليحيى بن سعيد ابن عمّ المحقّق والنزهة والنافع للمحقّق فلا تغفل .والنزهة وهو ظاهر الشرائع والنافع بل صريح الأخير على وجه .
وفي الدروس : عبّر بكونها كفّارة كبيرة ولم يعيّن أنّها مرتّبة أو مخيّرة ناسبا