تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
هو الحجّة على العمل وبهذا أفتى ، وروى انّه لا بأس أن يشقّ ثوبه على أبيه وفي موت أخيه والأولى ترك ذلك واجتنابه ، بل الواجب إذ لا دليل عليه من كتاب وسنة مقطوع بها ولا إجماع والأصل حفاظ المال وتضييعه سفه لأنّه إدخال ضرر والعقل يقبّح ذلك ، فأمّا المرأة فلا يجوز لها أن تشقّ ثوبها على أحد من النّاس فان شقّته أخطأت ولا كفّارة عليها بغير خلاف ، وإنّما وردت الرواية في الرجل وأجمع أصحابنا عليه دون المرأة والقياس باطل ، ولا تجوز للمرأة أن تلطم وجهها في مصاب ولا تخدشه ولا تجزّ شعرها فإن جزّته فانّ عليها كفارة قتل الخطأ ، وقد قدّمنا شرحها على ما رواه أصحابنا رحمهم اللَّه فان خدشت وجهها حتّى تدميه كان عليها كفّارة يمين فان لطمت وجهها استغفرت اللَّه ولا كفارة أكثر من الاستغفار ( انتهى ) . وفي الشرائع : في جزّ المرأة شعرها في المصاب عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكينا ، وقيل مثل كفّارة الظهار والأوّل مرويّ ، وقيل يأثم ولا كفّارة استضعافا للرواية وتمسّكا بالأصل ( انتهى ) وقال أيضا : تجب على المرأة في نتف شعرها في المصاب وخدش وجهها وشقّ الرجل ثوبه في موت ولده وزوجته كفّارة يمين ( انتهى ) . وفي المختلف بعد نقل القول بوجوب كفّارة اليمين في شقّ ثوبه على الابن والزوجة عن الشيخ ثمّ عن المفيد ثمّ عن سلَّار وابن البراج ثمّ عبارة ابن إدريس كما نقلناه إلى قوله ( ره ) بغير خلاف قال : والذي قاله الشيخ هو المعتمد ( انتهى ) . والظاهر انّ نظره في اختيار قول الشيخ ( ره ) إلى الحكم التكليفي - أعني جواز شقّ الثوب على موت الأب والأخ دون الوضعي - أعني وجوب الكفّارة