شرح
على شقّ الثوب في موت الابن والزوجة .
فانّ من نقل أقوالهم - أعني الشيخين وابن البرّاج وسلَّار وابن إدريس كلَّهم موافقون في وجوبها ، غاية الأمر تمسّك ابن إدريس بالإجماع دون الرواية حيث قال في عبارته المتقدّمة فصار الإجماع هو الحجّة على العمل ، وبهذا أفتى ، وقد سمعت من الانتصار أيضا دعوى الإجماع عليه .
وفي الدروس وكفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب كبيرة عند الشيخ ( ره ) والرواية ضعيفة ( إلى أن قال ) ولو نتفته في المصاب فكفّارة يمين وإذا كان ببعضه ، وكذا خدش وجهها في المصاب وشقّ الرجل ثوبه لموت ولده أو زوجته خاصّة وإن كانت متعة أمّا الأمة فلا ولا كفّارة في شقّ المرأة الثوب وحرّمه ابن إدريس مطلقا على الرجل والمرأة واستحبّ الكفّارة وجوّز الشيخان شقّ الثوب في موت الأب والأخ ( انتهى ) .
وقد عرفت ان ابن إدريس لم يقل باستحباب الكفّارة على الرجل في شقّ الثوب على موت الابن والزوجة ، بل ظاهره الوجوب فنسبة الدروس الاستحباب إليه لا بدّ أن تحمل على غير هذه الصورة ، فلاحظ ما نقلناه من السرائر ، ولعلَّك تسمع بعض عبارات من تأخّر عن هؤلاء الأعلام ( قدّس اللَّه أسرارهم ) .
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنّ الماتن ( ره ) تعرّض في هذه المسألة لحكم أمور ثلاثة راجعة إلى الحكم الوضعي لها ولم يتعرّض للحكم التكليفي لها اكتفاء عنها بذكر الكفّارة الدالة على عدم الجواز تكليفا .
الأوّل : كفّارة جزّ المرأة في المصيبة .
الثاني : في نتفه .