[ 1 ] لكن يكره في اللَّيل .
شرح
أبي عمير الذي هو من أصحاب الإجماع على ما ذكره الكشي إلَّا أنّ في دلالتها نظرا من حيث احتمال الأخبار في قوله عليه السلام : تستحلَّه بضرب . . إلخ ، لا الاستفهام الإنكاري ، فتأمّل .
وأمّا رواية عمرو بن أبي المقدام فبقرينة ذكر خمش الوجه والنداء بالويل يراد به النوح الذي يدلّ على عدم الرّضا بقضاء اللَّه ولا إشكال في عدم جوازه فيبقى ما دلّ على الجواز مع ما دلّ على الكراهة ولا معارضة بينهما .
نعم ، تقييده بعدم كونه بالباطل تخصيص عقلي ولا بدّ منه على كلّ حال ، فالنوح إذا لم يكن بالباطل فهو مكروه ، ولذا ذكر في المقنعة وتبعه جملة ممّن تأخّر عنه بأنّ التنزّه منه أولى .
[ 1 ] وأمّا شدّة الكراهة في اللَّيل فليس لنا أمر معقول عرفي ، بل هو تعبّد صرف يستفاد ممّا رواه الكليني ( ره ) في باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن حسّان ، عن محمّد بن رنجويه ، عن عبد اللَّه بن الحكم الأرمني ، عن عبد اللَّه بن إبراهيم بن محمّد الجعفري ، قال :
أتينا خديجة بنت عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب نعزّيها بابن بنتها فوجدنا عندها موسى بن عبد اللَّه بن الحسن فإذا هما قريبان من النساء فعزّيناهم ثمّ أقبلنا عليه فإذا هو يقول لابنة أبي يشكر الراثية قولي : فقالت :
أعدد رسول اللَّه واعدد بعده * أسد الإله وثالثا عبّاسا
فقال : أحسنت وأطربتني زيديني ، فاندفعت تقول :
ومنّا إمام المتّقين محمّد * وحمزة منّا والمهذّب جعفر
ومنّا علي صهره وابن عمّه * وفارسه ذاك الإمام المطهّر