شرح
وكأنّ في قوله : فما عاب إلخ ، إيماء إلى ردّ ما كان يتوهّمه العامّة من الحرمة فنبّه على انّه لم ينه عن هذا النوح النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ويأتي في حكم أخذ الأجرة ما يدلّ على الجواز أيضا .
ومنها : ما يدلّ على الكراهة .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن سعيد ، عن سماعة ، قال : سألته عن كسب المغنية والنائحة فكرهه ، فتأمّل .
وروي في الوسائل من كتاب عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن النوح على الميّت أيصلح ؟ قال : يكره ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 13 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 91 ..
ومن قرب الإسناد ، بإسناده ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن النوح فكرهه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 14 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 92 ..
ومن هذا القبيل ما يأتي في المسألة اللَّاحقة في رواية جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قوله عليه السلام : ( ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 83 ، حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 915 ..
ويمكن أن يجعل رواية سماعة من قبيل القسم الأوّل بقرينة ذكر النوح في رديف الغناء .
إلَّا أن يقال بالعكس بأن يقال انّ جعل الغناء في رديف النوح قرينة على عدم حرمة الغناء .