شرح
كسبا له ، وهذا بخلاف جعل الأجرة له على عمل .
هذا مضافا إلى عدم صحّة العمل في مورد الخبر لغير الإمام عليه السلام فلا يجوز أن يوصي أحد أفراد الرعيّة ولو كان له من العلم والفضل والكمال شيء بوقف مال والنوح له زائدا على المقدار المتعارف بين النّاس من الثلاثة أو السبعة أو الأربعين مثلا .
ولذا حكم الشيخ ( ره ) بكراهة الجلوس للتعزية زائدا على اليومين أو ثلاثة أيّام فلا يصحّ التمسّك بهذا الخبر على المقام إلَّا على وجه التأييد لأصل المسألة في الجملة .
نعم ، لو كان للميّت خصوصيّة زائدة على سائر الأموات من حيث كيفيّة موته مثل إن صار مقتولا في سبيل اللَّه فلا إشكال في النوح عليه كلّ سنة .
وعلى هذا المعنى فليحمل ما ورد من بكاء المسلمين ونوحهم على حمزة عمّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سنين عديدة على ما ذكره الصدوق .
قال : لمّا انصرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كلّ دار قتل من أهلها قتيل نوحا وبكاء ولم يسمع من دار حمزة عمّه ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « لكنّ حمزة لا بواكي عليه » فآلى أهل المدينة إلَّا ينوحوا على ميّت ولا يبكوه حتّى يبدأوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه ، فهم إلى اليوم على ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 88 ، حديث 3 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 924 .( انتهى ) .
ومن هنا يظهر انّ النوح على الأئمّة المقتولين أو المسمومين والبكاء