تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
يكن مشتملا على الويل والثبور .
شرح
الأولى : البكاء على الميّت . الثانية : النوحة عليه . الثالثة : اللَّطم ونحوه ممّا يفعل بالجوارح بحيث يكون كاشفا عن عدم الرّضا بقضاء اللَّه . الرابعة : عدم الرّضا بالمصيبة ولو لم يفعل شيئا أو لم يقل كلاما ، ويرجع الثالثة إليها ، ويأتي ما يشهد له في الأخبار . وقد عرفت حكم الأولى تفصيلا . وأمّا الثانية - أعني النوح - : فالذي يتبادر منه عند الإطلاق انّه عبارة عن إطالة البكاء بحيث يجتمع معه غيره ويشركه في بكائه أو تذكَّر مصائب الميّت قلبا أو لسانا ويبكي لأجل التذكَّر ويظهر من المعتبر في مسألة عمل الطعام لأصحاب المصيبة انّ أصل معنى النوح التقابل حيث قال : انّ النوح التقابل ، وبه سمّيت النوائح والنساء المتقابلات نوائح وإن لم يقلن شيئا ( انتهى ) . ولكن يظهر من القاموس انّ هذا المعنى لباب التفاعل منه لا الثلاثي ، قال : التناوح التقابل ( انتهى ) . وأمّا الثلاثي فيظهر منه انّه مطلق الصوت حيث قال : ناح الذئب : دعوى ، والرجل بكى وأبكى غيره ، وتنوّح الشيء : تحرك . ولعلّ ما في مجمع البحرين من جعله الثلاثي بمعنى التقابل مأخوذ من المعتبر وإلَّا فقد عرفت انّ التناوح بمعنى التقابل لا النوح . ففي المجمع : التناوح بمعنى التقابل ومنه سمّيت النوائح لأنّ بعضهنّ يقابلن بعضا ( انتهى ) . ولكن الأظهر المناسب ما في القاموس لموافقته للأخبار وكلمات الأخيار