شرح
عمامتك على رأسك وردائك على منكبك وصلّ بالنّاس الجماعة ويبكي النّاس بذلك العمل فإنّه نوح بالباطل .
ويؤيّده ما رواه الكليني ( ره ) ، عن أحمد بن محمّد الكوفي ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : وحدّثنا الأصمّ ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم فإنّ فاطمة سلام اللَّه عليها لمّا قبض أبوها أسعدتها بنات هاشم فقالت :
أتركن التعداد عليكن بالدعاء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 70 ، حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 892 ..
بل ظاهر المعتبر انّ مجرّد كون النوح صدقا لا يجوّز النياحة بل يعتبر أن يكون الغرض من ذكره بصفاته ذكر نفس الفضائل فقط من غير أن يكون نظره إلى إظهار الشكاية .
قال : ويجوز النياحة على الميّت بتعداد فضائله من غير تخطَّ إلى كذب ولا تظلَّم ولا تسخّط وذهب كثير من أصحاب الحديث من الجمهور إلى تحريمه ( انتهى ) .
ويؤيّده أيضا رواية محمّد بن مسلم المذكورة آنفا .
فما يظهر من المنتهى من انحصار الحرمة في صورة كونه كذبا مأوّل على ما قلناه من كون المراد مطلق ارتكاب الحرام كذبا أو غيره ، قال : يحرم أجر النائحة بالأباطيل لأنّه كذب وحرام وأخذ الأجرة على الحرام حرام ( انتهى ) .