شرح
فانّ النوح أطلق وأريد منه إبكاء الغير بعمل أو قول ، ولذا قيّدوه بعدم كونه بالباطل .
وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف بين علماء الإسلام في حرمته كما هو الظاهر من الإجماع المدّعى في المبسوط فإنّه يريد منه إجماع المسلمين لا الطائفة الإمامية .
قال في المبسوط : وامّا اللَّطم والخدش وجزّ الشعر والنوح فإنّه كلَّه باطل محرّم إجماعا ، وقد روى جواز تخريق الثوب على الأب والأخ ولا يجوز على غيرهم ( انتهى ) . ونحوه في الوسيلة .
والمراد منه المشتمل على الباطل قطعا كما قيّده به في النهاية حيث قال في باب المكاسب المحظورة : وكسب النوائح بالأباطيل حرام ولا بأس بذلك على أهل الدين بالحقّ من الكلام ( انتهى ) .
ونحوه في المقنعة وزاد : ولا بأس بالأجر على ذلك والتنزّه عن الكسب به أولى في الدين ( انتهى ) .
وفي المراسم : وامّا المكروه فهو الكسب بالنوحة على أهل الدين من الحقّ ( انتهى ) .
وقال أيضا : وامّا المحرّم فبيع كلّ غصب ( إلى أن قال ) وكسب المغنّيات والنوائح بالباطل ( انتهى ) .
والظاهر انّ المراد بالباطل ما يكون في مقابل الحقّ بمعنى أن لا يكون له واقع محفوظ ، سواء كان في ضمن القول أو الفعل فيشمل الكذب القولي والعملي مثل أن يكون الميّت تاجرا مثلا فينوح عليه وقت الصلاة بأن قم وضع