شرح
إلى خير ممّا كان فيه ، اللَّهمّ عندك نحتسبه فلا تحرمنا أجره ولا تفتنّا بعده ، اللَّهمّ عفوك ، اللَّهمّ عفوك تقول هذا في الثانية والثالثة والرابعة فإذا كبّرت الخامسة فقل : اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، اللَّهمّ اغفر للمؤمنين المؤمنات ، اللَّهمّ ألَّف بين قلوبهم وتوفّني على ملَّة رسولك ، اللَّهمّ اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلَّا للذين آمنوا ربّنا إنّك رؤوف رحيم ، اللَّهمّ عفوك عفوك ، اللَّهمّ عفوك وتسلَّم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 11 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 777 ..
فتحمل على كونه أحد مصاديق الكيفية من حيث اعتبار اشتمالها على الأدعية الأربعة وبقرينة الروايات الدالة على جواز الاكتفاء بالأربع يحمل الدعاء الأخير على الاستحباب .
نعم ، من حيث عدم اشتمالها على الشهادتين فهي بهذا الاعتبار معرض عنها عند المشهور كما تقدّم ويأتي . كما إنّ اشتمالها على التسليم محمولة على التقيّة .
وأمّا البحث الرابع - أعني عدم تعيّن الأدعية الأربعة بلفظ مخصوص أو تعيّنه - فالظاهر عدم الخلاف في المسألة إلى زمان المدارك ، بل الظاهر اتّفاق العامّة والخاصّة في جواز الاكتفاء بأيّ لفظ أدّى المعنى الذي اعتبر حسب اختلاف الفريقين ، بل ادّعى العلَّامة في المنتهى إجماع أهل العلم ، قال : لا يتعيّن ههنا الدعاء أجمع أهل العلم على ذلك . ويؤيّده أحاديث الأصحاب ( انتهى ) .
والشاهد عليه ، مضافا إلى كفاية نفس الاختلاف البيّن في الروايات الواردة في بيان كيفية الصلاة على الميّت ، بل لا تكاد تجد خبرا واحدا يتّحد مع الخبر