شرح
الأول : في أصل استحبابها .
الثاني : في وقتها .
الثالث : في كيفيّتها .
الرابع : إلى متى تستحب ويجوز الجلوس لها وما قيل في مدّة جوازه .
امّا الأوّل فالظاهر عدم الخلاف بين علماء الإسلام في الجملة .
ففي المنتهى : التعزية مستحبة قبل الدفن وبعده بلا خلاف بين العلماء إلَّا الثوري فإنّه قال : لا يستحبّ بعد الدفن ( انتهى ) . وقد انقرض عصر الثوري ولم يوافقه أحد بعده والأخبار بذلك من طرق العامة والخاصّة مستفيضة .
بل يستفاد من بعض الأخبار أنّ ذلك كان مستحبا في شرع موسى على نبيّنا وآله وعليه السّلام أيضا .
فروى الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : فيما كان ناجى موسى عليه السلام ربّه قال : يا ربّ ما لمن عزّى الثكلى ، قال : أظلَّه في ظلَّي يوم لا ظلّ إلَّا ظلَّي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 3 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 871 ..
وقد ورد في ثوابها أخبار كثيرة .
فروى الكليني ( ره ) عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن محمّد بن حسان ، عن الحسن بن الحسين ، عن عليّ بن عبد اللَّه ، عن عليّ بن منصور ، عن إسماعيل الجزري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول