شرح
تعداد المستحبات ، قال : ويجعل عند رأسه لبنة أو لوح ( انتهى ) .
وتبعه في الوسيلة وعلَّله في الذكرى بقوله : ليزار ويترحّم عليه كما فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حيث أمر رجلا بحمل صخرة يعلم بها قبر عثمان بن مظعون . . إلخ .
أقول الظاهر انّه إشارة إلى ما رواه أبو داود في سننه وغيره في غيره بإسناده عن المطَّلب قال : لمّا مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدفن أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله رجلا أن يأتيه بحجر فلم يستطع حمله ، فقام إليها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وحسر عن ذراعيه ، قال كثير : قال المطلب ، قال : الذي يخبرني ( ذلك ) عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : كأنّي انظر إلى بياض ذراعي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حين حسر عنهما ثمّ حملها فوضعها عند رأسه ، وقال : أتعلم بها قبر أخي وادفن إليه من مات من أهلي ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : ج 3 ، باب في جمع الموتى في قبر والقبر يعلَّم ) حديث 1 ، ص 212 ، طبع بمبئي ..
وكأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله أشار بهذا الكلام إلى علَّة جعل العلامة وهي معرفة قبره ودفن باقي قراباته إليه .
والظاهر انّ هذا الخبر هو بعينه ما ذكره في دعائم الإسلام عن عليّ عليه السلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نقله بالمعنى لا انّه خبر آخر كما هو ظاهر الحدائق .
فلا فائدة في تضعيف الكتاب ثمّ الجواب بأنّه يصلح للتأييد كما فعله ، فراجع . ولعلّ هذا هو الوجه فيما يأتي في الثامن والثلاثين وقد عنون الباب في